محمد بن أحمد النهرواني

392

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

خاتمة في ذكر المواضع المباركة والأماكن المأثورة بمكة المشرفة فمنها المواضع التي نص العلماء أن الدعاء فيها مستجاب . وذكر البصري ( رحمه اللّه ) خمسة عشر موضعا يستجاب الدعاء فيها وعددها ، وقال غيره مواضعا أخرى فبلغت 53 موضعا ، وذكر منها مواضع غير معروفة الآن ، فاقتصرت على المعروف منها ؛ وهي مكان الطواف جميعه عند الملتزم وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى المروة ، وفي المسعى وفي عرفات ، وفي المزدلفة ، وفي منى وعند الجمرات الثلاث ، وعددها ثلاث مواضع غيري أن علماءنا ذكروا أن الحاج يقف للدعاء بعد رمى جمرة العقبة ، فقد ذكر الحسن البصري أن الدعاء عنده مستجاب كالجمرتين الأولتين قال : ويستجاب الدعاء في مولد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وهو موضع مشهور يزار إلى الآن . وفي مولد فاطمة الزهراء ، وفي دار الخيزران وهي من قرب الصفا كانت تسمى دار الأرقم المخزومي ثم عفت بدار الخيزران ، والمختبى هو أفضل المواضع بمكة بعد دار أم المؤمنين خديجة رضى اللّه عنها لكثرة مكث النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فيه يدعو إلى الإسلام ، والمختبى قبة تزار ، وهو الموضع الذي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يختبئ فيه من الكفار ويجتمع عليه من آمن به ويصلى بهم الأوقات الخمسة سرا إلى أن أسلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رضى اللّه تعالى عنه ) ، فجهر بالإسلام وبالصلاة وأعز اللّه الإسلام به . ومنها : جبل ثور ، وجبل ثبير وحراء ، ومنها : مسجد البيعة : وهو مسجد على يسار الذاهب إلى منى بينه وبين العقبة التي هي حد من مقدار علوه أو أكثر . ومنها : جبل أبى قبيس ، إنما سمى به لأن رجلا من إياد يكنى أبا قبيس صعد فيه وبنى فيه بناء فعرف به . قال الفاكهي : إن الدعاء فيه مستجاب ، وأن وفد عاد قدموا إلى مكة للاستسقاء لقومهم ، فأمروا بالطلوع إلى أبى قبيس للدعاء ، وقيل لهم : لم